البغدادي
199
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ويحتمل أن يكون من الهفو وهو الجوع ، يقال : رجل هاف ، أي : جائع . وقال التبريزي : هافيا : يذهب يمينا وشمالا من شدّة الجوع . و « يخوت » ، بالخاء المعجمة والتاء المثناة ، أي : يختل ويختلس ، يقال : خات البازي واختات ، أي : انقضّ على الصّيد ليأخذه . وقال الفراء : يقال ما زال الذئب يختات الشاة « 1 » بعد الشاة ، أي : يختلها فيسرقها . وإنّهم يختاتون اللّيل ، أي : يسيرون ويقطعون الطريق . فجملة : يعارض ويخوت وهافيا ، أخبار أخر لغدا إن كانت ناقصة ، أو أحوال من ضمير طاويا « 2 » ، أو أحوال متداخلة ، أو الجملتان صفتان للنكرة قبلهما . وتجوز هذه الأوجه كلّها ما عدا الأوّل ، إن كانت غدا تامّة ، ويجوز حينئذ أيضا أن يكون « 3 » طاويا مع ما بعده أحوالا من الضمير في غدا . والباء في قوله : « بأذناب » بمعنى في . و « أذناب » : جمع ذنب بفتحتين ، وذنب كلّ شيء : مؤخّره . وذنابة الوادي ، بالكسر : الموضع الذي ينتهي إليه سيله ، وكذلك ذنبه ، وذنابته أكثر من ذنبه . و « الشّعاب » بالكسر : إمّا جمع شعب بالكسر أيضا ، وهو الطّريق في الجبل ، وإمّا جمع شعبة بالضم ، وهو المسيل الصغير . وقال التبريزي : الشّعاب : مسايل صغار . وأذنابها : أواخرها . ويعسل معطوف على يخوت ، بكسر السين من باب فرح . في « الصحاح » : والعسل والعسلان : الخبب . يقال : عسل الذئب يعسل عسلا وعسلانا ، إذا أعنق وأسرع . وكذلك الإنسان . والذئب عاسل والجمع العسّل والعواسل . وعسل الرّمح عسلانا : اهتزّ واضطرب ، والرمح عسّال . وقال التبريزي : ويعسل ، إذا مرّ مرّا سهلا في استقامة . ومن ذلك يقال للرمح
--> ( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " يختال " . وهو تصحيف صوابه من طبعة هارون . وانظر في ذلك اللسان ( خوت ) . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " طاوي " . ولقد أثبتنا رواية طبعة بولاق . ( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " تكون " .